السيد جعفر مرتضى العاملي

52

نقش خواتيم النبي ( ص ) والأئمة ( ع )

وزر السماح لأمثال هؤلاء بالتحكم بمقدراتها ، والتسلط على الأمور فيها . . نعم . . ولعل ذلك هو بعض ما يرمي إليه عليه السلام من تختمه بخاتم جده الإمام الحسين عليه السلام المنقوش عليه : " لا اله إلا الله عدة للقاء الله " ( 1 ) وأما لماذا لم يتختم بخاتمه الآخر ، المنقوش عليه : " ان الله بالغ أمره " ؛ فلعله من أجل الأوضاع السياسية المتقلبة التي تعاني منها الأمة تحتاج للمزيد من الربط بالله ، والتأكد على وحدانيته سبحانه . . من أجل أن يفهم الناس أن هذا التوحيد الخالص هو الذي من شأنه أن يهب الموقف الصحيح والسليم ، الذي من شأنه أن يهب الحياة الحقيقية للناس كل الناس . . وما داموا مبتعدين عن هذا المعنى ، فان عليهم أن يتحملوا مرارة الانحراف الذي يساهمون هم أنفسهم ، ان لم يكن في إيجاده ، ففي قوته واستمراره على الأقل . وبعد كل ذلك . . فان تحولات الأمور بالنسبة للحكم الأموي في حروبه مع الخوارج وغيرهم . . ثم رفع العباسيين شعارات الأخذ بثارات العلويين ، والدعوة للرضا

--> ( 1 ) أمالي الصدوق ص 116 وراجع ص 128 والبحار ج 43 ص 247 / 248 وسفينة البحار ج 1 ص 377